ابو القاسم عبد الكريم القشيري

175

كتاب المعراج

وفي بعض الرّوايات : أنّ اللّه سبحانه أمر جبريل حتى أتاه بتسعة أغصان من جنّة عدن من سدرة المنتهى ، فصرن نورا . وصيّر منه قلما ، فأجراه في الألواح . معراج عيسى وبعد هذا معراج عيسى ، عليه السّلام . قال اللّه عزّ وجلّ : ( قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ ) « 1 » . قال بعض المفسّرين : إنه قبض روحه ثلاث ساعات ، ثم رفعه إلى السّماء وأحياه . وقيل بل أماته سبع ساعات . ثم أحياه بعد ما حمله إلى السّماء . وإلى هذا صار وهب وغيره . وقال الرّبيع بن أنس قوله : ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ) « 2 » أي مميتك . وأن اللّه أوقع عليه النّوم . ثم حمله إلى السّماء . ثم أيقظه . في الآية تقديم وتأخير ومعناه إني رافعك إلى السماء . ثم بعد نزولك إلى الأرض متوفّيك . وقد ورد في الأخبار الصّحيحة : أنه ينزل إلى الأرض من السّماء . ويقتل الخنزير . ويكسر الصّليب . ثمّ بعده يموت . واختلف النّاس في رفع عيسى إلى السّماء ، فقيل : إن اليهود لما حاصروه في بيت رفع اللّه السّقف ورفع عيسى عليه السّلام ، وألقى

--> ( 1 ) - سورة آل عمران 3 / 48 . ( 2 ) - سورة آل عمران 3 / 48 .